أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

22

معجم مقاييس اللغه

باب الهاء والياء وما يثلثهما هيأ الهاء والياء والألف كلمةٌ تأتى وهاؤها زائدة . يقال : هَيَا ، والمرادُ : يا . قال الشاعر : فَيُصِيخُ يرجُو أنْ يكونَ حَياً * ويقولُ مِن طربٍ هَيَا ربَّا « 1 » هيب الهاء والياء والباء كلمةُ إجلالٍ ومخافة . من ذلك هابَه يَهابُه هَيْبةً . ورجلٌ هَيُوبٌ : يَهاب كلَّ شئ . وهَيُوبٌ : مَهِيبٌ « 2 » . وقولهم : « الإيمانُ هَيوبٌ » ، قال قوم : مَهيبٌ ، وقال قوم : إنَّ المؤمنَ يَهاب الانقِحامَ فيما يسرِعُ إليه غيرُه . وتهيَّبْت الشَّىءَ : خِفتُه . وتَهَيَّبِنى الشّىءُ ، كأنَّه أخافَنى . قال : * ولَا تَهَيَّبُنى المَوْماةُ أركبُها « 3 » * والهَيَّبَانُ : الجَبَان . وأمّا قولهم : أهابَ بِهِ ، إذا صاح به ، يُهِيبُ كما يُهيب الرّاعِى بغنمِه لتقِفَ أو تَرجِع ، فهو من القياس ، لأنَّه كأنَّه يُفْزِعه . ومما ليس من الباب ولا أعلم كيفَ صِحّتُه ، قولُهم : الهَيَّبَان : لُغَامُ البَعير . هيت الهاء والياء والتاء كلمة تدلُّ على الصَّيحة . يقولون : هيَّتَ به ، إذا صاح . قال :

--> ( 1 ) في الأصل : « فيصيح » بالحاء المهملة . ورواية القالى ( 1 : 84 ) والبيان ( 1 : 283 ) : « فأصاح » . وقبله : وحديثها كالقطر يسمعه * راعى سنين تتابعت جدبا . ( 2 ) في الأصل : « ومهيب » صوابه في المجمل . ( 3 ) لابن مقبل ، في اللسان ( هيب ) . وعجزه : * إذا تجاوبت الأصداء بالسحر * .